الحلاقة فى الإسلام

الموضوع في 'المنتدى الاسلامي' بواسطة رضا البطاوى, بتاريخ ‏15 فبراير 2020.

  1. رضا البطاوى

    رضا البطاوى Member

    إنضم إلينا في:
    ‏21 ديسمبر 2019
    المشاركات:
    65
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    6
    الجنس:
    ذكر
    الحلاقة فى الإسلام
    الحلاقة مهنة يمتهنها بعض أفراد المجتمع المسلم أو أى مجتمع أخر وهى معروفة من بداية البشرية وهى واجبة الوجود فى المجتمع المسلم لقوله تعالى :
    "محلقين رءوسكم ومقصرين "
    الحلاقة متعلقة بالرءوس وهى كلمة تعنى :
    ناميات الجسم أى الأشياء التى تطول فى الجسم وهى :
    الشعور والأظافر
    والمعنى الأكثر شيوعا هو الشعور كما فى قوله تعالى :
    "فامسحوا برءوسكم "
    الحلاقة على نوعين :
    الأول الحلاقة المتعلقة بمهنة الحلاقة وهى الحلاقة العامة وهى المتعلقة بشعر الرأس والأظافر
    الثانى الحلاقة الخاصة وسميت خاصة لانكشاف العورات فيها خاصة العورة المغلظة وهى المتعلقة بشعر العانة وشعر الإبط وهذه يقوم بها الإنسان بنفسه أو عن طريق أقاربه كأولاده أو زوجاته فى حالات الاضطرار لحرمة نظر الأغراب إليها كما قال تعالى :
    "قل للمؤمنين يفضوا من أبصارهم" و"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن"
    أحكام مهنة الحلاقة العامة :
    الأول الحكم فى الشعور وهى الرءوس وكذلك الأظافر هو إما حلقها حتى أخرها وهو ما يسمى الحلاقة وإما تقصيرها بمعنى أخذ جزء منها وترك جزء منها كما قال تعالى :
    "محلقين رءوسكم ومقصرين "
    ومن ثم لا يجوز للحلاق أو لصاحب الرأس أن يفعل شىء سواهما بمعنى أنه لا يطيل جزء ويقصر جزء أو يحلق جزء ويترك جزء فإما إزالة كاملة أو تقصير كامل
    الثانى عدم إضرار الحالق أو المقصر سواء بجرحه أو نقل مرض له ومن ثم فأدوات الحلاقة لها حلين لمنع الضرر :
    1-أن يكون لكل إنسان أدوات ملكه مقص ومشط وموسى وفوطه ومعجون يحضرها عند الحلاقة
    2- أن يكون عند الحلاق شفرات كثيرة للحلق يحلق بكل واحدة لواحد ثم يرميها وأن يكون فى محل الحلاقة مواد لتعقيم الأدوات المقصات والأمشاط والفوط
    وهذا من باب قوله تعالى :
    "وما جعل عليكم فى الدين من حرج" وهى القاعدة المعروفة بلا ضرر ولا ضرار
    الثالث يخصص الحلاق يوما للحالات المرضية والمعاقين للذهاب لبيوتهم للحلاقة لهم فيها وهو من باب منع الحرج عنهم كما قال تعالى :
    "ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج"
    الرابع تنظيم عمل الحلاق فى الحى لعدم اضاعة وقت الناس وعدم اجهاد الحلاق فيتم تحديد يوم لعدد محدد من الناس بالأسماء للحلاقة فيها وتتكرر الحلاقة كل شهر أو كل نصف شهر حسب العدد
    الخامس ألا يغير الحلاق خلقة الله عن طريق تلوين الشعر بأى لون مخالف له أو عن طريق تلوين الأظافر أو عن طريق تلوين الجلد أو وشمه لأن هذا استجابة لأمر الشيطان فى قوله تعالى :
    "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله"
    أحكام الحلاقة العامة:
    الأول وجوب حلق الرأس أو تقصيره عند الحج والعمرة لحرمة دخول الكعبة بشعر طويل لقوله تعالى :
    "لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله محلقين رءوسكم ومقصرين"
    الثانى : لا يجوز حلاقة الرأس فى أيام الحج حتى يتم بلوغ الهدى محله وهو الكعبة كما قال تعالى :
    "ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله"
    وقال :
    "هديا بالغ الكعبة"
    الثالث جواز حلق الشعر عند وجود أذى فيه فى الحج مع أداء كفارة هى صوم عشرة أيام أو ذبح هدى أو اطعام مساكين كما قال تعالى :
    "فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك"
    الرابع حرمة إطالة الشعر والأظافر حتى يصبح منظر الإنسان مخيفا كما قال تعالى فى أهل الكهف:
    "لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا"
    الخامس وجوب إزالة شعر الإبط أو العانة منعا للحرج حيث يتسبب طولهما فى الأذى وهو رائحة كريهة وأيضا يتم تلوين الملابس تحت الإبط والعانة بلون تصعب إزالته من الملابس وأيضا يتسبب فى حدوث حكة أو ألم نتيجة تكرار احتكاك الشعر مع الجلد أو الملابس كما يتسبب تركه من الخلف فى الاسراف فى استخدام الماء لأن البراز يتعلق بتلك الشعرات ومن ثم يحتاج الإنسان لكميات أكثر من الماء وكل هذا من باب قوله تعالى :
    "وما جعل عليكم فى الدين من حرج "
    السادس حرمة استخدام المواد المثبتة للشعر على اختلاف أنواعها لكونه يحرم الشعر من التنفس ويغير لونه كما أنه يسرع عملية تساقط الشعر أو جفافه وأيضا يسرع ابيضاض الشعر فيعتبر من تغيير حلقة الله التى أمر الشيطان بتغييرها فى قوله "ولآمرنهم فليغيرن خلق الله"
    السابع الاغتسال بعد الحلق أو التقصير لإزالة الشعرات العالقة بجلد الرقبة أو الصدر أو الظهر
    الثامن التخلص الآمن من الشعر والأظافر بجمعها فى أكياس قمامة لوضعها فى مقالب القمامة التى تحولها لمواد أخرى مفيدة
    التاسع حرمة التشبه برءوس الكفار التى وصفها الله برءوس الشياطين حيث قال الله فى شعورهم "أذلك خيرا نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين"
    وهو ما نجده حاليا فى محلات الحلاقة حيث أن الحلقات أى كيفية تصفيف الشعر كلها مستوردة من عند الكفار ولذا نجد كل أو معظم المجلات الموجودة فى تلك المحلات أجنبية بها صور لمشاهير الكفار تتعلق بشعورهم
    أحكام الشعر العامة:
    -وجوب نظافته بالماء من خلال الوضوء أو الاغتسال كما قال تعالى :
    "وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين"
    -تسريح أى ترجيل الشعر بالمشط حتى يكون منظر المسلم مقبولا غير مخيف كما جاء فى القول:
    "أليس هذا خيراً من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان"
    - وجوب علاج الشعر عند وجود أذى بالرأس كالقمل أو تساقط الشعر دون سبب ظاهر
    -حرمة التفنن فى عمل قصات شعر للعانة كما تفعل العاهرات ويفعل العاهرون بعمل رسوم بالحلاقة فإما إزالة تامة وإما تقصير للكل حيث لا يوجد بينهما
    إدارة محل الحلاقة :
    على الحلاق واجبات تتمثل فى التالى :
    الأول الحرص على العدل بين الحالقين فمن يحضر أولا يحلق أولا ويغنى عن هذا عمل جدول الحلاقة الشهرى الذى يحدد من يحضرون للحلاقة فى يوم محدد وكل واحد فى ساعة محددة
    الثانى إذا تواجد أطفال فى المحل تكون حلاقتهم أولا لعدم صبرهم وثانيا كثرة مشاغباتهم
    الثالث تنظيف المكان عقب حلق كل واحد بجمع الرءوس فى كيس القمامة
    الرابع تعقيم أدوات الحلاقة عقب الانتهاء من كل حالق
    الخامس إذا تواجد أحد مصاب بمرض جلدى تتم حلاقته بأدوات يتم التخلص منها بعد الحلاقة منعا للعدوى على أن تكون أدوات من النوع اللدائنى (البلاستيكى) عدا الشفرات والنصول فى كيس خاص ويتم تعقيم الحلاق ليديه ويخلع زيه ويستبدله بزى أخر
    السادس الحفاظ على جمال المحل بمسح المرآة والصور الطبيعية على الجدران
    السابع الالتزام بالتعليمات الطبية فى الحلاقة حيث يكون لديه عدة اسعافات أولية ويكون مرتديا قفازا طبيا فى يده حتى إذا جرح أحد الزبائن لا ينقل المرض له أو لغيره
    الثامن يغير الحلاق مهنته إذا أصيب بمرض معدى ينتقل عن طريق التلامس أو عن طريق الجروح الملامسة إلى مهنة أخرى تناسب مرضه ولا تنقل العدوى
    التاسع أن يكون مرتديا لباسا يمنع دخول الشعر لجسمه
    العاشر وجوب وجود الأدوات المعقمة لأدوات الحلاقة فى المحل
    حلاقة النساء:
    النساء يختلفن عن الرجال حيث يجوز لهن إطالة شعورهن وأما الأظافر فالواجب هو قصها أو تقصيرها ومن ثم فإقامة محلات حلاقة خاصة بهن تتولاها نساء هو ضرب من الإسراف خاصة أنها لن تكون للحلاقة إلا نادرا
    ومن ثم تتولى المرأة أمر شعرها وأظافرها بنفسها فى بيتها
     

مشاركة هذه الصفحة