سرية عبد الله بن جحش (نخلة) .. والفتنة أكبر من القتل! 2هـ

الموضوع في 'المنتدى الاسلامي' بواسطة الراجية رضا ربها, بتاريخ ‏8 أغسطس 2020.

  1. الراجية رضا ربها

    الراجية رضا ربها Member

    إنضم إلينا في:
    ‏13 يوليو 2020
    المشاركات:
    287
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    16
    الجنس:
    ذكر
    أحداث سرية عبد الله بن جحش (نخلة) ؟
    بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش الأسدي إلى (نخلة) بـ ١٢ رجلًا من المهاجرين، كل اثنين يعتقبان على بعير.

    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب له كتابًا، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين، ولما فتحه وجد الأمر بالنزول لهذا الوادي ورصد أخبار قريش، فقال: سمعا وطاعة.

    وأخبر أصحابه بأنه لا يستكرههم، فمن أحب الشهادة فلينهض، فنهضوا كلهم، غير أنه لما كان في أثناء الطريق أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرًا لهما كانا يعتقبانه، فتخلفا في طلبه.

    لكن نجد من المؤرخين من يؤكد أنه من الوارد تكليفهما بمهمة سرية لم يحط بها رواة الحديث، فمكانتهما لا تسمح بترك الجهاد لأسباب واهية.

    وبالفعل سار عبد الله بن جحش حتى نزل بنخلة، فمرت قافلة لقريش تحمل زبيبًا وأدمًا وتجارة، وفيها عمرو بن الحضرمي وعثمان ونوفل ابنا عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان مولى بني المغيرة، وكانت لهم مهابة في نفوس المقاتلين لما خرج عكاشة بن محصن حالقًا رأسه فظنوهم معتمرين لبيت الله، لكنهم أيضًا تحيروا في قتالهم لأنه كان اليوم الأخير من رجب الشهر الحرام.

    وكان إجماعهم بالقتال؛ فرمى واقدٌ بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر عثمان بن عبد الله ، والحاكم بن كيسان وأفلت نوفل بن عبد الله.

    وقد وزع أمير السرية الغنائم واقتطع الخمس لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك قبل أن تفرض الآية{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: ٤١] ، وكان بالسرية أول قتيل وأول أسيرين بغزوات المسلمين.

    لكن النبي الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم أنكر ما فعلته السرية، وقال صلى الله عليه وسلم : «ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام"، ووقف التصرف في العير والأسيرين، وكانت قريش قد استغلت الواقعة للدعاية ضد النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه وبأنهم قد استحلوا الشهر الحرام، وكذلك فعل اليهود، ووقع المقاتلون المسلمون بحيرة وغم؛حتى نزل الوحي حاسمًا، وأن ما عليه المشركون أكبر وأعظم مما ارتكبه المسلمون قال تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [البقرة: ٢١٧]

    فقد صرح الوحي بأن الضجة التي افتعلها المشركون لا مساغ لها، فإن الحرمات المقدسة قد انتهكت كلها في محاربة الإسلام، واضطهاد أهله، ألم يكن المسلمون مقيمين بالبلد الحرام حين تقرر سلب أموالهم وقتل نبيهم؟ فما الذي أعاد لهذه الحرمات قداستها فجأة، فأصبح انتهاكها معرة وشناعة؟

    وبعد ذلك أطلق رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم سراح الأسيرين عثمان والحكم في مقابل إطلاق قريش لسعد وعيينة، وأدى دية المقتول إلى أوليائه.

    ومن المعروف أن الحكم أسلم فيما بعد وتزوج من أخت عثمان بن عفان وقُتل شهيدًا يوم بئر معونة، وأما صاحبه الأسير عثمان فمات على كفره بمكة.
    لمعرفة المزيد
    https://www.withprophet.com/ar/سرية-نخلة-2-هـ
     

مشاركة هذه الصفحة